الجفاف في المغرب: كيف أعاد الزلزال الحياة إلى عيون منسية؟
شهد سكان الأطلس الكبير ظاهرة غير مألوفة: عيون جفت منذ عقود عادت إلى التدفق بعد زلزال 2023. خبر مفرح، لكنه لا يحل أزمة المياه.

يعيش المغرب واحدة من أشد موجات الجفاف في تاريخه. ستة مواسم جافة متتالية، ونسبة ملء للسدود دون 30%، وتراجع متسارع للمياه الجوفية؛ كلها عوامل تضغط على السكان. لكن ظاهرة غير متوقعة في الأطلس الكبير تسترعي انتباه المختصين في المياه.
الزلزال أعاد الماء إلى السطح
توضح تقارير نشرتها ماروك ديبلوماتيك، وتؤيدها شهادات من أسني وتافزة، أن زلزال 8 شتنبر 2023 أعاد تدفق عيون اختفت منذ عقود. ويعرف الجيولوجيون هذه الآلية: قد تعيد الموجات الزلزالية فتح شقوق الصخور، وتحرر مياهاً جوفية محبوسة، وتغير مسارات تدفقها تحت الأرض.
«كانت هذه العين تتدفق في زمن جدي. جفت في التسعينيات، ثم عادت بعد الزلزال بثلاثة أيام». — أحد سكان تيخت.
متنفس ثمين، لكنه ليس حلاً دائماً
خففت هذه الظاهرة معاناة بعض القرى التي كان الوصول إلى ماء الشرب فيها يتطلب المشي لأكثر من ساعتين. لكنها لا تعالج أزمة المياه على المستوى الوطني.
ما زالت الأرقام مقلقة:
- بلغت نسبة ملء السدود 30% في المتوسط خلال ربيع 2026
- لا تزال أكثر من 50 قرية في إقليم الحوز تعتمد على الماء المنقول بالصهاريج
- يتراجع منسوب المياه الجوفية بما يتراوح بين متر وثلاثة أمتار سنوياً في بعض المناطق
ما ترصده المغرب للنجدة في الميدان
في القرى التي نواكبها، يظل الوصول إلى الماء أول أسباب الهشاشة، قبل الغذاء والتعليم. فلا يمكن للأسر البقاء دون ماء. وتزيد الهجرة نحو ضواحي الدار البيضاء ومراكش من الهشاشة الحضرية التي نلمسها أيضاً خلال توزيعات المساعدات.
يعمل برنامجنا الماء للجميع بالتعاون مع السلطات المحلية على:
- تحديد القرى التي تفتقر إلى مصدر ماء موثوق، بما فيها القرى التي لا تظهر في الإحصاءات الرسمية
- المساهمة في تمويل حفر الآبار وأنظمة تجميع الماء مع المؤسسات الداعمة
- تدريب السكان على أساسيات الصيانة
دعم برنامج الماء
يمكن لمؤسسة تمويل بئر بالكامل، بتكلفة تتراوح بين 80 ألفاً و250 ألف درهم بحسب العمق والتجهيزات. يُدفع التمويل مباشرة إلى الجهة التقنية المنفذة. ويحصل الشركاء على تقرير متكامل يتضمن الموقع والصور وقياسات التدفق وعدد المستفيدين.
